الاثنين، 10 ديسمبر 2012

في موقف جدة - مكة



في موقف جدة - مكة: سباق على إيصال قاصدي «العمرة» لاقتناص «لقمة العيش»
جدة – معاذ العمري
في موقف مكة المكرمة - جدة لنقل الركاب في منطقة البلد في جدة، ووسط جلبة المكان وزحامه لا تخطئ عيناك الشباب السعودي، وهو يصرخ وينادي «مكة.. مكة»، إذ تتزاحم الأصوات في هذا المكان، وتتصارع لتحقيق لقمة العيش باقتناص زبائن قدموا من داخل وخارج المملكة مقصدهم الكعبة بالحرم المكي الشريف.
وربما يختلف النداء من بعض ممن يسمون بـ «الكدادين» إلى مفردة «المدينة... المدينة»، لكن قصصهم لا تختلف عن قصص القاصدين لمكة المكرمة، فجميعهم تواجدوا من أجل العمل. وخالد الشهراني (27 عاماً) شاب جامعي من أولئك الذين تخبطهم السير في الطرقات وطرق أبواب الوظيفة والدوائر الحكومية، فبعد أن أقفلت في وجهه أبواب الوظيفة قبل ثلاث سنوات لجأ إلى نقل الركاب بسيارته الخاصة.
ويقول الشهراني «ليس لعائلتي المكونة من 10 أشخاص بعد الله من يعولهم غيري، ويوفر لهم لقمة العيش الكريمة ويقيــهم شر الحاجة ومذلة السؤال ، فشهر رمضان المبارك موسم وفرصة لي في كسب المال بنقل المعتمرين والزائرين من جدة إلى الحرم المكي في مكة المكرمة».
ويضيف «أصارع المعاناة والتعب بالخروج من المنزل منذ الساعة الواحدة ظهراً لأعود إليه مع ساعات الفجر قبل السحور، ففي شهر رمضان يتضاعف سعر النقل عن أيام السنة الأخرى من 25 ريالاً إلى 50 ريالاً للفرد الواحد، ليكون الناتج النهائي من التوصيل مبلغ 300 ريال في اليوم الواحد، و لا تخلو الرحلة من مخالفات المرور أحياناً».
وفي مكان ليس بالبعيد من الشهراني، يقف صلاح الحارثي (35 عاماً) في نفس المكان مجاهداً بظروف ليست بأفضل من ظروف خالد. ويقول الحارثي «لا سامح الله الديون وغلاء المعيشة فهما من جعلاني أقوم بالنقل من جدة إلى مكة المكرمة أو إلى المدينة المنورة، فراتبي الشهري 7 آلاف ريال لا يغطي حاجات أسرتي، وإيجار المنزل الذي أسكنه».
ويعــــول الحارثي ثلاث بنات وولدين، إذ يحاول جـــاهداً في طريقٍ تملؤه الصعاب توفير حياة كريمة لأهله لستر حالهم، والصمود أمام ارتفاع الأسعار وشبح الانقراض.
ويفضل بعض الركاب الذهاب بالسيارات الصغيرة على حافلات النقل لأنها أسرع وصولاً إلى مكة وأكثر راحة.
بدوره، يعتبر المواطن علاء الثبيتي أحد الركاب المتجهين إلى مكة المكرمة عبر موقف جدة – مكة المكرمة، أن الذهاب إلى العاصمة المقدسة بالسيارات الصغيرة حتى لو زاد السعر يكون أوفر من حيث الوقت والجهد، مضيفاً «كون الذهاب بحافلات النقل التي لا يتجاوز سعرها 25 ريالاً للفرد الواحد، متعـباً والوصول يكون متأخراً»
.

السهر و التقنية


استخدام التقنية السلبي قلق فصداع فأرق واكتئاب
جدة - معاذ العمري
لم يعد البيت الشعري «لا يسهر الليل إلا من به ألمُ»، مجسداً لواقع قبيلة «السهرانين» في عصرنا الحالي، فبعد أن ارتبط السهر ومكابدته بالعشاق والمرضى، بات الآن عادة و«نوعاً من المتعة» تلازم شرائح ليست هينة من المجتمع، لتصبح سلوكاً امتد إلى الأطفال.
لكن ما الذي طرأ؟ تعددت الأسباب والنتيجة واحدة؛ فالبعض عزا تحول السهر إلى أسلوب حياة الضجيج والضغوطات النفسية والاكتئاب والمتاعب في العمل ومجالات الحياة الأخرى، في حين كان رأي آخر يرجعها إلى «البطالة» وأوقات الفراغ، وما يترتب على السهر من تدخين الشيشة والسجائر اللتين تحويان مادة «النيكوتين» المسببة للأرق.
وذكرت جمعية علم النفس الأميركية «أبا» أن التعاطي المفرط للقهوة والشاي والمشروبات الغازية التي تحوي نسبة عالية من مادة «الكافيين» المعروفة بتنشيط خلايا المخ، هي سبب رئيس لاضطرابات النوم مثل السهر والقلق والأرق والصداع وأمراض أخرى. لكن مسببات «السهر لا تتوقف عند «المسهرات»، إذ يعزو المعلم رائد العمري الأمر إلى التقنية ووسائل الترفيه، واستخداماتها بشكل خاطئ، ما جعلها سبباً قوياً في السهر.
يقول: «منذ أن يصحو الفرد من نومه، وهو في اتصال وثيق بوسائل الاتصال والتكنولوجيا، فالجوالات والبرامج الجديدة مثل «واتسآب» وأجهزة «بلاك بيري» على عكس التواصل جعلت المجتمع لا يبالي بأهمية الوقت فتضيع الساعات ليلاً ونهاراً من دون فائدة طوال اليوم».
وأضاف: «قبل عقدين كان التلفزيون ينهي ساعات بثه باكراً إيذاناً بحلول وقت النوم، على عكس الوقت الحاضر الذي تمتد ساعات البث إلى 24 ساعة يومياً، وأيضاً استخدام الإنترنت في أمور عدة منها السهر للتواصل مع بعض الأصدقاء في بلدان أخرى لاختلاف التوقيت بيننا وبينهم مثل بعض العائلات وأبنائهم المبتعثين».
من جهته، اعتبر أستاذ الدراسات النفسية الدكتور هاني الغامدي السهر سمة من سمات المجتمعات المتطورة في العصر الحديث، خصوصاً في دول الخليج.
وأوضح أن الأمر بات لا يختص بالكبار فقط «أصبح تأثيره على الصغار، خصوصاً في الإجازات ونهاية أيام الأسبوع بالخروج إلى الأماكن الترفيهية إلى وقت متأخر من الليل».
وأشار إلى أن السهر لم يعُد كما في الماضي خارجاً عن النطاق الطبيعي للحياة اليومية مثل المرض وغيره، «التقنية لها تأثير سلبي أيضاً مثل الإنترنت والقنوات الفضائية وألعاب الفيديو المختلفة، وتسببت في انتشار أمراض السهر مثل الأرق والصداع والحالات النفسية، كالاكتئاب والتوتر، ما استدعى ولادة مراكز متقدمة لعلاج أمراض النوم.
صحياً، ربما يتسبب السهر إلى جانب الأمراض النفسية في الإصابة بالسرطان كما يقول الدكتور منصور الكيالي في محاضرة له: «إن في جسم الإنسان غدة صنوبرية تقع خلف الأذن مباشرة تقوم بتنظيم الساعة البيولوجية للإنسان يومياً، وتفرز بعد صلاة العشاء مادة «الميلاثونين» التي تمنع الأكسدة في الجسم المسببة لمرض السرطان، ولا تعمل هذه الغدة إلا في الظلام من بعد صلاة العشاء إلى ساعتين قبل صلاة الفجر، فمن يسهر كثيراً ويتعرض للضوء يومياً طوال الليل ربما يصاب بمرض السرطان، فيجب على الإنسان يومياً أن يريح جسمه ليلاً في الظلام لكي يستفيد من مادة الميلاثونين الواقية من أمراض السرطان»
.

طفل الرحمة



طفل تتلقفه أيادي الرحمة من أرض منى .. منشدة "لا تخف يا صغيري"

لا تخف يا صغيري  فأنت في أطهر البقاع على وجه الأرض ، هنا توحدت الأعراق و الأصوات و تلاشت الفروقات .. لا تخف فالكل هنا اليوم يتطهر ليعود مولودا مثلك

كانوا صغارا ثم كبروا  الكل هنا ينظر إليك  و يغبطك ، انظر إلى ذلك الرجل على يساري كم تمنى أن يعود مثلك .. أو انظر إلى ذلك الشيخ على يميني مطأطأ الرأس من تعب العمر حتما هو يريد أن يعود مثلك

ستكبر يوما يا صغيري  وتعلم أن  أجمل ما في العمر هي هذه الايام لتعود كما أنت عليه الان دون ذنب أو خطيئة .. ستلبس الرداء و الإزار الأبيض ملبياً مثلما يفعلون .. لا تخف يا صغيري  .

·         تصوير و كتابة : معاذ العمري .